المسألة الأولى في قدرته « 1 » تعالى
[ 6 / 310 ] قوله : على معنى أنّه تعالى « 2 » يصحّ منه فعل العالم و تركه « 3 » .
أقول « 4 » : أي بمعنى أن ليس شيء منهما لازما لذاته ، بحيث يستحيل انفكاكه عنه - تعالى « 5 » - في أيّ وقت فرض و إن كان وقتا موهوما .
و الغرض أنّ معنى الصحّة هاهنا ليس إلّا « 6 » الإمكان بالنظر إلى ذات الفاعل من حيث هو فاعل ، فإنّ للفلاسفة في تعريف القدرة عبارتين :
إحداهما : صحّة صدور الفعل و لا صدوره ، و أرادوا منها « 7 » إمكان الصدور و اللاصدور بالنسبة إلى الفاعل من حيث هو فاعل .
و الثانية : كون الفاعل بحيث إن شاء فعل و إن لم يشأ لم يفعل ، و التلازم بين معنييهما « 8 » ظاهر ، فمعناهما متّفق عليهما بين الفريقين . فالنزاع بين الحكماء و المعتزلة ليس إلّا في قدم العالم و حدوثه مع اتّفاقهما في أنّ إيجاد العالم و عدم الإيجاد ممكن « 9 » بالنسبة إلى الذات بدون اعتبار الإرادة ، و واجب مع اعتبار الإرادة التي هي عين الذات .
فالمناسب في هذا الكتاب أن يفسّر الإيجاب المذكور هاهنا « 10 » بامتناع انفكاك ذاته - تعالى - عن إيجاد العالم مطلقا في الأزل . و حينئذ لا حاجة في إثبات نفيه إلى التطويل « 11 » الذي ذكره الشارح في
هامش
( 1 ) . الف : في القدرة .
( 2 ) . * : - تعالى .
( 3 ) . ب : - فعل العالم و تركه .
( 4 ) . ب ، ج ، ه : - أقول .
( 5 ) . الف ، م ، ج ، د : - تعالى .
( 6 ) . الف ، ج ، د : - إلّا .
( 7 ) . ب : منهما .
( 8 ) . الف : معنيهما .
( 9 ) . د : يمكن .
( 10 ) . د : هنا بالامتناع .
( 11 ) . ب : الطويل .