وتساوي نسبة الصّقيل إلى العين والمرئيّ سبب معدّ لإدراكه فيه ، لا لانطباع صورة فيه ، ثمّ في العين من تلك الصّورة ، وإلّا لم يتغيّر عن موضعها بزوال شيء ثالث ، « 1 » كالحائط إذا اخضرّ بانعكاس الخضرة إليه لم يتغيّر بانتقال النّاظر ، ولا لانعكاس الشّعاع من العين إلى الصّقيل ، ثمّ منه إلى المرئيّ .
المطلب السّابع عشر : في بقيّة أعراض وقع فيها الخلاف بين المتكلّمين
وهي ثلاثة :
الأوّل : البقاء ،
وقد أثبته الأشاعرة معنى قائما بالباقي يقتضي بقاه . وكذا الكعبيّ ، خلافا لباقي المعتزلة ، وهو الحقّ ؛ وإلّا لزم التّسلسل ، أو كون جعله ذاتا أولى من جعله صفة ، ولأنّ وجود الصّفة تابع لوجود الذّات في كلّ آن .
فلو انعكس دار . وكون الشّيء باقيا بعد أن لم يكن لا يدلّ على وجود البقاء معنى في نفسه ، فإنّ كثيرا من الصّفات الاعتباريّة تتجدّد على الذّات ولا تحقّق لها عينا .
الثّاني : الفناء ،
المحققون ذهبوا إلى أنّ الإعدام قد يحصل بالفاعل كما يحصل الايجاد به ، وجماعة من المعتزلة منعوا من تعلّق الإعدام « 2 » بالفاعل
هامش
( 1 ) . ج : ملايم .
( 2 ) . ج : اهدام .