تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الحدّة « 1 » والثّقل تميّزا عن المسموع . وهو إمّا مصوّت ، وهو حروف المدّ واللّين ، ولا يمكن الابتداء بها . وإمّا صامت ، وهو ما عداها . والكلام هو المركّب من الحروف المنتظمة على نسبة مخصوصة . واختلف الشّيخان ، فقال أبو هاشم : إنّه هو الأصوات المخصوصة ، وقال أبو علي : إنّه زائد على الأصوات ، وذهب إلى بقاء الكلام دون الصّوت وأثبته مسموعا عند مقارنة الصّوت له . وذهبت الأشاعرة إلى أنّ الكلام معنى في النّفس قائم بالمتكلّم شاهدا أو غائبا . والكلابيّة أثبتوا الكلام النفساني « 2 » غائبا لا شاهدا . والخاطر عند أبي هاشم كلام خفيّ يفعله اللّه في داخل سمع المكلّف ، أو يفعله الملك بأمره تعالى . واختلف قول أبي عليّ ، فتارة جعله فكرا ، « 3 » وأخرى إنّه اعتقاد ، وتارة إنّه ظنّ ، ومنع من كونه كلاما . والتّمنّي عند أبي هاشم معنى يوجد في النّفس ، وعند أبي عليّ إنّه قول مخصوص لا بدّ فيه من اعتقاد وقصد ؛ فإن من قال : « ليت كان كذا » ، واعتقد أنّه كان ينتفع به وقصد إلى هذا القول ؛ فإنّه متمنّ . والأصل هو القول ، وما عداه شرط ؛ لأنّ أهل اللغة عدّوه من أقسام الكلام .
هامش
( 1 ) . ب : في الخفّة . ( 2 ) . ب : النفسيّ / ج : النفسانيّة . ( 3 ) . ب : خاطرا .
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 56 | العلامة الحلي