عند مخالطة الهواء للأجسام الشّفّافة الصّغيرة كما في زبد الماء والثّلج ، وهو خطأ ، لأنّه محسوس ، فيكون وجوديّا ، نعم قد يكون بعض أسبابه ذلك وقد يكون غيره ، كما في بياض البيض المسلوق ، فإنّه يرى أبيض ، مع أنّ النّار لم تحدث فيه هوائيّة ، لأنّه بعد الطبخ أثقل .
واتّفق الشّيخان على تجويز زائد على الخمسة في مقدوره تعالى .
وأشخاص كلّ جنس متماثلة ، فإنّ الهيئة المحسوسة من أحد السّوادين هي المحسوسة من الآخر . وهذه الأجناس متضادّة . أمّا السّواد والبياض فمطلقا وأمّا البواقي ، فإذا لم يشرط في الضّدّين غاية الاختلاف .
وجوّز المرتضى وجماعة من الأوائل اجتماع السّواد والبياض ، كما في الغبرة . ولا يفتقر اللّون إلى البنية ، خلافا للعلّاف ، وإلّا لنقص عند زوال البنية بالسّحق . وليس مقدورا لنا ، وإلّا لأمكننا تغيير ألواننا إلى ما نشتهيه .
وفي الملازمة نظر ، لجواز أن يتعلّق قدرته - تعالى - بالواننا ، ويمتنع منّا مقاومته .
وقال بعض البغداديين : إنّه مقدور لنا ، لأنّا نضرب جسم الحيّ ، فيظهر حمرة ، كما يوجد ألم . فيجب تولّدهما عن الضّرب . ويضعّف : بأنّ تلك حمرة الدّم ، حيث انزعج بالضّرب ، ولا يقع متولّدا ، إذ الأسباب المولّدة معروفة ، وليس منها ما يولّده .
وذهب البغداديّون إلى أنّه متولّد عن غيره من الألوان ، وهو باق ، للحكم بأنّ ما شاهدناه ثانيا هو ما شاهدناه أوّلا ، ولا يتوقف وجوده على
تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 53
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٣