ويسمّى البشاعة ، والمرارة والملوحة في السّبخة ، ويسمّى الزّعوقة ، والمرارة والحرافة والقبض في الباذنجان ، والمرارة والتّفاهة في الهندبا .
وليست الطعوم مقدورة لنا ويصحّ عليها البقاء .
وشرط قاضي القضاة في إدراك الطعم مماسّة اللّهاة لمحلّ الطعم ، ولم يشرط أبو هاشم وأبو عبد اللّه ذلك . فعلى قولهما لو وجد طعم لا في محلّ يصحّ « 1 » إدراكه ، خلافا للقاضي .
أمّا الرّوائح فإنّها لم توضع لأنواعها اسم إلّا من جهة الموافقة والمخالفة ، فيقال : رائحة طيّبة ومنتنة ، أو يشتقّ لها من الطعوم المقارنة لها اسم ، فيقال : رائحة حلوة وحامضة ، أو يضاف إلى المحلّ فيقال : رائحة المسك أو الكافور . وفيها متماثل ومتضادّ .
المطلب الرّابع : في الحرارة والبرودة
من خواصّ الحرارة ، التّصعيد ، فيعرض من ذلك الجمع بين المتماثلات ، والتّفريق بين المختلفات من المركّبات ، ولو كان الالتحام شديدا حدثت حركة دوريّة إن تساوى اللّطيف والكثيف ، وإن غلب اللّطيف تصعّد ، وإن غلب الكثيف جدّا لم تقو النّار على تليينه ، كالطلق ، وإلّا أثّرت في تليينه ، كالحديد ؛ وتسويد الرّطب وتبييض اليابس .
وإفادة القوام ، كما في بياض البيض ، وقد تحدث بالحركة للتّجربة . ولا يلزم
هامش
( 1 ) . ب ، ج : لصحّ .