تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

البحث الرّابع : [ لا واسطة بين الموجود والمعدوم ]

لا واسطة بين الموجود والمعدوم ؛ لأنّ العقل قاض بالضّرورة بأنّ قولنا : « الشّيء إمّا أن يكون موجودا أو معدوما » حاصر ، فالواسطة غير معقولة . وأثبت أبو هاشم واسطة بينهما وهي صفة لموجود لا موجودة ولا معدومة ولا معلومة ، وسمّاها ب « الحال » . واحتجّ بأنّ الوجود لا يوصف بالوجود ، أمّا أوّلا ، فلاستحالة التّسلسل ، وأمّا ثانيا ، فلأنّ الموجود كلّ ذات لها صفة الوجود ، والوجود ليس بذات ، فلا يوصف بالوجود ولا يوصف بالعدم للتّغاير « 1 » بين الوجود والعدم ، فإن المعدوم « 2 » كلّ ذات ليس لها صفة الوجود .

والجواب :

الغلط نشأ من تخصيص الموجود والمعدوم بالذّوات ، « 3 » ولا يلزم من عدم اتّصاف الشّيء بنفسه ونقيضه ثبوت واسطة بينه وبين نقيضه .
هامش
( 1 ) . ب : للتعاند . ( 2 ) . ب : فالمعدوم . ( 3 ) . ج : بالذات .