[ البحث ] الثاني : [ في خواص الواجب ]
الشّيء الواحد لا يكون واجبا لذاته ولغيره ، لأنّ الواجب لذاته مستغن عن الغير ، والواجب لغيره غير مستغن عن ذلك الغير ، فيجتمع النّقيضان .
والواجب لذاته بسيط ، لافتقار كلّ مركّب إلى جزئه ، وجزؤه غيره .
ووجوده نفس حقيقته ؛ لأنّه لو كان زائدا عليه « 1 » لكان ممكنا ؛ لأنّه حينئذ يكون صفة له وكلّ صفة مفتقرة إلى الموصوف ؛ والتّالي باطل ، لأنّ المؤثّر فيه إن كان غير اللّه تعالى لزم افتقاره إلى غيره ، فيكون ممكنا ، وإن كان هو اللّه - تعالى - لزم تأثير المعدوم في الموجود أو وجود الماهيّة مرّتين أو الدّور .
البحث الثالث : [ في عروض الامكان للماهيّة ]
الإمكان واجب للماهيّة ، وإلّا جاز انتقالها منه إلى الوجوب أو الامتناع ، وهو محال .
وكلّ ممكن الوجود فإنّه لا يوجد ولا يعدم إلّا بسبب منفصل ، لاستحالة ترجيح أحد الطرفين المتساويين على الآخر لا لمرجّح ؛ ثمّ مع ذلك السّبب يجب ، وإلّا فإن بقي الاستواء افتقر إلى غيره ؛ وإن ترجّح أمكن
هامش
( 1 ) . ب : عليها .