تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإن نقصت تناهت ، فيتناهى مقدورات اللّه تعالى ، وهو محال ؛ ولأنّه يلزم الاستغناء عن الفاعل ، إذ الذّوات أزليّة ، فلا تكون مقدورة . والوجود من قبيل الأحوال عندهم فلا يكون مقدورا ، والاتّصاف ليس أمرا زائدا على الماهيّة والصّفة ، وإلّا لزم التّسلسل فتكون الذّات الموجودة غنيّة عن الفاعل ، هذا خلف . احتجّوا : بأنّ المعدوم متميّز . وكلّ متميّز ثابت . أمّا الصّغرى فلأنّ المعدوم معلوم ؛ لأنّا نعلم طلوع الشّمس غدا من المشرق ، وكلّ معلوم متميّز ؛ ولأنّ الحركة المقدورة لنا متميّزة عن الممتنعة وإن كانتا معدومتين ؛ ولأنّ بعض المعدومات يراد وقوعها كاللّذات ، وبعضها لا يراد ، فتكون متميّزة . وأمّا الكبرى ، فلأنّ المتميّز هو الموصوف بصفة لا يشاركه فيها غيره ، وذلك يستدعي كونه متعيّنا في نفسه متحقّقا . « 1 » ولا نعني بالثّابت إلّا ذلك .

والجواب :

التّميّز قد يكون ذهنيّا وقد يكون خارجيّا ؛ والمعدوم متميّز بالاعتبار الأوّل دون الثّاني ، كما يتصوّر الممتنعات والمركّبات والوجود ، وليس شيء منها بثابت . « 2 »
هامش
( 1 ) . ج : محققا . ( 2 ) . ج : ثابتا .