وقوع المرجوح مع الأولويّة في وقت وعدمه في آخر . فاختصاص أحد الوقتين بالوجود يقتضي الاحتياج إلى سبب غير الأوّل ، فلا يجوز أن يكون أحد الطرفين أولى .
والإمكان علّة الاحتياج إلى المؤثّر ، لقضاء العقل به « 1 » عنده وبانتفائه عند عدمه .
ولا يجوز أن يكون هي الحدوث ، كما ذهب إليه بعض قدماء المتكلّمين ، لأنّه كيفيّة للوجود ، فيتأخّر عنه ، والوجود متأخّر عن الإيجاد المتأخّر عن الاحتياج المتأخّر عن علّة الاحتياج ؛ فلو كانت هي الحدوث لزم تقدّم الشّيء على نفسه بمراتب .
تذنيب
لمّا ثبت أنّ علّة الاحتياج « 2 » هي الإمكان وهو ثابت للباقي ثبت معلوله ، وهو الاحتياج إلى المؤثّر . وذهب بعض قدماء المتكلّمين إلى استغنائه .
واحتجّوا : بأنّ المؤثّر إن لم يكن له فيه أثر كان مستغنيا قطعا ؛ وإن كان له أثر فإن كان هو الوجود الحاصل أوّلا « 3 » لزم تحصيل الحاصل ، وهو
هامش
( 1 ) . ج : - به .
( 2 ) . ب ، الف : الحاجة .
( 3 ) . ج : وإلّا / ب : - أوّلا .