تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

المطلب التّاسع في أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة

اتّفقت الأشاعرة عليه إلّا القاضي ، لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 1 » وهو يتناول الملائكة ؛ ولاشتغالهم بالعبادة مع جواذب الشّهوة والغضب والموانع الخارجيّة ، فتكون عبادتهم أشقّ ، وقال عليه السّلام : « أفضل الأعمال أحمزها » « 2 » وقالت المعتزلة والفلاسفة : الملائكة أفضل ، لقوله تعالى
ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ
« 3 » ، وقوله :
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ
« 4 » ،
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 5 » ، ولأنّ الملائكة جواهر مجرّدة ، فتكون أشرف من البشر .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 3 / 33 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 67 / 191 و 237 ، وج 79 / 229 . ( 3 ) . الأعراف : 7 / 20 . ( 4 ) . النساء : 4 / 172 . ( 5 ) . يوسف : 12 / 31 .