تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسليك النفس الى حظيرة القدس — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

المطلب الأوّل « 1 » في إمكان البعثة

اتّفق العقلاء عليه ، إلّا البراهمة والصّابئة ، لأنّ فيها مصلحة للعالم ، ولا مفسدة فيها ، وما كان كذلك فهو واقع ، فيكون ممكنا . احتجّوا بأنّ الرّسول عليه السّلام إنّما جاء بما يوافق العقل ، فلا حاجة إليه ، لانتفاء الفائدة وإلّا كان « 2 » مردودا . والجواب ، الفائدة ظاهرة في ما يوافق العقل ، وهو تأكيد العقليّ بالنقليّ ، وقطع عذر المكلّف ، كما قال تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
« 3 » ولأنّ العقل قد يعجز عن إدراك الحقّ فيحتاج إلى كاشف ، كالصّفات المستفادة من السّمع ، وكالقبائح المستندة إليه والمنافع المعلومة منه ، كالصّنائع وغيرها . وما لا يوافق العقل لا يكون مردودا إذا لم يقتض العقل نقيضه .
هامش
( 1 ) . ج : المطلب الثاني . ( 2 ) . ب : لكان . ( 3 ) . النساء : 4 / 65 .