ذمّه ، لا على الإخبار بعدم إيمانه . ويحتمل نزولها بعد موته . ويؤيّده قوله تعالى :
ما أَغْنى عَنْهُ
« 1 » وقوله تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ
« 2 » يحتمل نزولها بعد موتهم أو حال غفلتهم . والغافل غير مكلّف . وسيأتي بيان اختيار العبد .
تذنيب
القبائح إنّما قبحت لما هي عليه . وكذا الواجبات ، فإنّ العقلاء متى علموا الظلم ، أو منع ردّ الوديعة ، أو ترك شكر المنعم ، « 3 » ذمّوا فاعل ذلك ، ومتى علموا ردّ الوديعة أو شكر النّعمة مدحوا فاعله . فإذا طلب منهم العلّة بادروا إلى ذكر الظّلم أو منع الوديعة أو كفران النّعمة أو فعل الشّكر أو الرّدّ .
فلو لا علمهم الضّروريّ بالعلم لما بادروا إليها وللدوران ، فإنّ الضّرر متى كان ظلما كان قبيحا . وإذا انتفى الظلم انتفى قبحه فكان علّة .
هامش
( 1 ) . المسد : 111 / 2 .
( 2 ) . البقرة : 2 / 6 .
( 3 ) . ب ، ج : النعمة .