[ المقصد ] الأوّل في اثبات واجب الوجود تعالى
ويستدلّ عليه إمّا بالإمكان أو الحدوث ، إمّا في الذّات أو الصّفات ، فلأقسام أربعة :
الف - العالم ممكن لتغيّره وكثرته ، وسيأتي أنّ الواجب واحد ، باق ، وكلّ ممكن فلا بدّ له من مؤثّر ، فإن انتهى إلى الواجب فالمطلوب ، وإلّا تسلسل أو دار ؛ وهما باطلان بما تقدّم .
ب - الأجسام متساوية في الجسميّة على ما مرّ ، فاختصاص كلّ واحد منها بعرضه القائم به أمر ممكن فلا بدّ له من مؤثّر .
ج - الأجسام حادثة ، على ما تقدّم ، فلا بدّ لها من محدث بالضّرورة ، وهي طريقة الخليل عليه السّلام فالمحدث إن كان قديما واجبا فالمطلوب ، وإلّا تسلسل .
د - النّطفة تنقلب علقة ثمّ مضغة ، ثمّ لحما وعظما ودما ؛ فلا بدّ له من مؤثّر ، وليس هو الإنسان ، ولا أبواه بالضّرورة ، فلا بدّ من مؤثّر حكيم . ويمتنع استناد هذه الآثار الغريبة إلى القوّة المولّدة ، فانّه لا شعور لها ولا اختيار ،