للذّات تسلسل ، وإن قوّماها أو أحدهما تركبت .
وهو غلط ، لأنّه اعتباريّ ، كالسّلب والقبول والإضافة . والاعتذار بكونها إضافات وارد في الصّدور ، والدّور باطل بالضّرورة ، فإنّ المؤثّر في المؤثّر في الشّيء مؤثّر فيه .
ولا يمكن ترامي « 1 » العلل إلى ما لا يتناهى ؛ لأنّ مجموعها مجموع أمور ممكنة ، كلّ واحد منها مفتقر إلى المؤثر المغاير ، فالمجموع كذلك .
ولا يمكن أن يكون هو الجزء ، إذ لا يجب به الجملة وتستلزم تأثيره في علله المتسلسلة إلى ما لا يتناهى ، فبقي الخارج ، وهو الواجب ؛ ولأنّ الممكنات وسط ، ووجد الطرف الآخر ، فيوجد الأوّل .
ولا يجوز تخلّف المعلول عن علّته التّامّة ، وإلّا لكان ترجيح أحد الأوقات بالوقوع دون غيره إن كان لا لمرجّح لزم رجحان أحد طرفي الممكن على الآخر لا لمرجّح ، وهو باطل ، وإلّا لكان « 2 » [ له ] مدخل في العلّيّة ، وقد فرض الأوّل تاما « 3 » ، هذا خلف .
ولا امتناع في اتّصاف البسيط بالمؤثريّة والقبول لشيء واحد ويكون الوجوب من حيث المؤثريّة والإمكان من حيث القبول ، فلا استحالة .
والعليّة والمعلوليّة من الأوصاف الاعتباريّة الّتي يمكن إلحاقها بالأمور
هامش
( 1 ) . ج : تراقي .
( 2 ) . ج : كان .
( 3 ) . الف : تام .