وإن لم يكن فهو الواحد بالشّخص . فإن لم يقبل القسمة بوجه ما ، فإمّا أن لا يكون له مفهوم زائد على كونه شيئا غير منقسم ، وهو نفس الوحدة ، وهو أولى باسم الواحد من البواقي ، أو يكون ، فإن لم يكن ذا وضع فهو المفارق ، وإلّا فهو النّقطة ، وإن قبل القسمة فهو خطّ أو سطح أو جسم إن قبل لذاته ، وإلّا فإمّا عارض له أو معروض ، ولا يمكن اتّحاد الاثنين ، لأنّهما إن عدما ووجد غيرهما أو أحدهما أو بقيا كما كانا فلا اتّحاد .
وأثبت الأوائل العدد ، إذ هنا معدودات بالضّرورة وليست ماهيّاتها مجرّد كونها أعدادا ، بل ماهيّاتها حقائق الأشياء ، فكونها أعدادا أمر مغاير لها ، وليس عدما مطلقا ولا أيّ ملكة كانت ، بل إن كان « 1 » فعدم الوحدة . لكنّه متركّب منها . ومجموع الأمور الوجوديّة لا يكون عدميا .
وهو خطأ ، لأنّ أفراد العشرة إن لم يعرض لها أمر يتّحد باعتباره ليصير محلّا للعشريّة صار الواحد عشرة ، وهو محال وإلّا نقلنا « 2 » البحث في العارض ، بل هي أمر اعتباريّ وتقوّمه إنّما هو من الآحاد ، لعدم الأولويّة في الأنواع وامتناع تقوّم الماهيّة بالأجزاء المتكثّرة المتباينة .
هامش
( 1 ) . ج : إن كان معدوم فعدم .
( 2 ) . ب : قبل ان كان .