من اثنين ، جسم ، والنّزاع لفظيّ . ولا يمكن تركّبه من أعراض ، خلافا لضرار بن عمرو ، وحفص الفرد والنّظّام ، وإلّا دار .
ج - الجوهر يدرك لمسا ورؤية عند المعتزلة ، وعند الأوائل : أنّ المبصر بالذّات هو اللّون أو الضّوء ، فابصار الجوهر بالعرض . وعند الكلابيّة : المدرك هو القائم بنفسه ، فأخرج اللّون عن كونه مرئيّا .
د - الجوهر لا يعقل إلّا في حيّز ومحاذاة ، ولا بدّ من مكان ، إن جعلنا « 1 » المكان هو « البعد » ، كما قاله بعض الأوائل ، وإن جعلناه السّطح « الباطن من الجسم الحاوي المماسّ للسّطح الظاهر من المحويّ » على ما ذهب إليه بعضهم ، أو « ما يعتمد عليه المتمكن ويقلّه ويثبت عليه » على ما اختاره المتكلّمون ، استغنى بعض الأجسام عنه لاستحالة التّسلسل . وألزم القائلون بالسّطح حركة الحجر الواقف في الماء والطائر في الهواء وسكون الشّمس ، وألزم القائلون بالبعد تداخل البعدين عند حلول المتمكّن في مكانه والتزموه .
واختلف في المكان بكلا التّفسيرين ، هل يمكن خلوه أو يمتنع ؟
فجماعة على الأوّل ، لاستلزام حركة السطحين المتلاقيين « 2 » دون صاحبه خلوّ الوسط ؛ لانتفاء الفرج وامتناع الطفرة وفرض التلاقي ولامتناع الحركة حينئذ ، وإلّا لزم التّداخل إن بقي المتحيّز في الثّاني كما كان ، والدّور إن انتقل
هامش
( 1 ) . ب : جعلنا له .
( 2 ) . ج : بعد السطحين متلاصقين .