حتى يحفوا بالقبر ، يضربون بأجنحتهم ويصلّون على النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك يحفون بالقبر ويضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، سبعون ألفا بالليل وسبعون ألفا بالنهار ، وحتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه صلى اللّه عليه وسلم » « 1 » . والأخبار دالة ثابتة على أن جميع الناس يخرجون عراة ويحشرون كذلك على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
وخرّج الترمذي الحكيم في « نوادر الأصول » : حدّثنا أنس بن خالد ، قال : حدّثنا سعيد بن مسلمة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم ويمينه على أبي بكر ، وشماله على عمر ، فقال : « هكذا نبعث يوم القيامة » « 2 » .
* * *
74 باب ما جاء في بعث الأيام والليالي ويوم الجمعة
عن أبي موسى الأشعري أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه عزّ وجلّ يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها ، ويبعث يوم الجمعة ، زهراء منيرة ، أهلها محتفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها ، تضيء لهم ، يمشون في ضوئها ، ألوانهم كالثلج بياضا ، وريحهم يسطع كالمسك ، يخوضون في جبال الكافور ، ينظر إليهم الثقلان ما يطرقون تعجبا ، يدخلون الجنة لا يخالطهم إلّا المؤذنون المحتسبون » « 3 » . خرجه القاضي الشريف أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن إبراهيم الهاشمي العيسوي ، من ولد عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهم . وإسناده صحيح .
وقال أبو عمران الجوني : « ما من ليلة تأتي إلا تنادي : اعملوا فيّ ما استطعتم من خير ، فلن أرجع إليكم إلى يوم القيامة » ذكره أبو نعيم « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن المبارك في « الزهد » رقم ( 1600 ) .
( 2 ) إسناده ضعيف لأجل سعيد بن مسلمة .
وأخرجه عبد اللّه بن أحمد في زوائد « فضائل الصحابة » ( 77 ) والترمذي في « سننه » ( 3678 ) وابن ماجة ( 99 ) . من طريق : سعيد بن مسلمة به .
وقال الترمذي : « حديث غريب ، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي » .
وهو في « ضعيف سنن ابن ماجة » برقم ( 19 ) .
( 3 ) أخرجه الحاكم ( 1 / 277 ) وابن خزيمة في « صحيحه » ( 1730 ) وهو في « الصحيحة » برقم ( 706 ) .
( 4 ) في « حلية الأولياء » ( 2 / 310 ) .