75 باب ما جاء أن العبد المؤمن إذا قام من قبره يتلقّاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا وعمله
تقدم من حديث جابر مرفوعا : « فإذا قامت الساعة انحطّ عليه ملك الحسنات وملك السيئات فأنشطا كتابا معقودا في عنقه ، ثم حضرا معه واحد سائق ، والآخر شهيد » ذكره أبو نعيم .
وذكر أبو نعيم أيضا عن ثابت البناني أنه قرأ
حم
[ غافر : 1 ] السجدة حتى إذا بلغ
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
[ فصلت : 30 ] وقف فقال : « بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعث من قبره يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا فيقولان له : لا تخف ولا تحزن ، وأبشر بالجنة التي كنت توعد ، قال : فأمّن اللّه خوفه ، وأقر اللّه عينه ، فما عظيمة تغشى الناس يوم القيامة فالمؤمن في قرّة عين لما هداه اللّه له ، ولما كان يعمل له في الدنيا » .
وقال عمرو بن قيس الملّائي : إن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريح فيقول : هل تعرفني ؟ فيقول : لا ؛ إلّا أن اللّه قد طيّب ريحك وحسّن صورتك . فيقول : كذلك كنت في الدنيا ، أنا عملك الصالح ، طالما ركبتك في الدنيا ، اركبني اليوم ، وتلا :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[ مريم : 85 ] . وأن الكافر يستقبله عمله في أقبح صورة وأنتن ريح فيقول :
هل تعرفني ؟ فيقول : لا ؛ إلا أن اللّه قد قبح صورتك ونتّن ريحك ، فيقول : كذلك كنت في الدنيا ، أنا عملك السيئ ، طالما ركبتني في الدنيا ، وأنا اليوم أركبك .
وتلا :
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
[ الأنعام : 31 ] . ولا يصح من قبل إسناده ؛ قاله القاضي أبو بكر بن العربي .
* * *