76 باب أين يكون الناس يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
؟
( مسلم ) عن ثوبان مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - قال : كنت قائما عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليك يا محمد ! وذكر الحديث وفيه : فقال اليهودي : أين يكون الناس
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
[ إبراهيم : 48 ] ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هم في الظّلمة دون الجسر » « 1 » . الحديث بطوله وسيأتي .
وخرّج مسلم أيضا وابن ماجة جميعا قالا : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
[ إبراهيم : 48 ] ؛ فأين يكون الناس يومئذ ؟ قال : « على الصراط » « 2 » .
وأخرجه الترمذي « 3 » قال : حدّثنا ابن أبي عمر قال : حدّثنا سفيان ، عن داود بن هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : يا رسول اللّه
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] فأين يكون المؤمنون يومئذ ؟ قال : « على الصراط يا عائشة » . قال هذا حديث حسن صحيح .
وخرّج عن مجاهد قال : قال ابن عباس : أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا .
قال : أجل واللّه ما تدري . حدثتني عائشة أنها سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قوله عزّ وجلّ :
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
قال . فقلت :
فأين الناس يا رسول اللّه ؟ قال : « على جسر جهنم » « 4 » . قال : حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
فصل
هذه الأحاديث نصّ في أن الأرض والسماوات تبدّل وتزال ويخلق اللّه أرضا أخرى ، يكون عليها الناس بعد كونهم على الجسر ، وهو الصراط ، لا كما قال كثير
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 315 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2791 ) وابن ماجة ( 4279 ) .
( 3 ) في « سننه » ( 3121 ، 3242 ) .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 3241 ) ، وهو صحيح .