بموالاة قوم من أشراف أهل البيت ، وإلا فليس لهم دليل يعتمدون عليه ، ويجعلون خرافات مقالاتهم إليه ، حتى أنهم لما رأوا الجاحظ يتوسع في التصانيف ويصنف لكل فريق . قالت له الروافض صنف لنا كتابا فقال لهم : لست أدرى لكم شبهة حتى أرتبها وانصرف فيها . فقالوا له : إذا دللتنا على شيء نتمسك به . فقال لا أرى لكم وجها إلا أنكم إذا أردتم أن تقولوا شيئا مما تزعمونه تقولون أنه قول جعفر بن محمد الصادق ، لا أعرف لكم سببا تستندون إليه غير هذا الكلام . فتمسكوا بحمقهم وغباوتهم بهذه السوءة التي دلهم عليها ، وفكلما أرادوا أن يختلقوا بدعة أو يخترعوا كذبة نسبوها إلى ذلك السيد الصادق ، وهو عنها منزه وعن مقالتهم في الدارين بريء حتى حكى عنه أنه قال : كادت الروافض أن تنصر عليا فنسبته إلى العجز ، وكادت المعتزلة أن توحد ربها فشركته ، وأرادت أن تعدل ربها فجورته أو لفظ هذا معناه .
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 37
مساهمون: ابو المظفر الاسفرايني
ص٣٧