تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
صلى اللّه عليه وسلم . فلا جرم يكون سيف الحق مسلولا عليهم إلى يوم القيامة ، ولا يرى لهم قدم ثابت ، ولا كلمة مجتمعة ، ولا راية منصوبة ، ولا ينصرهم أحد إلّا صار مخذولا لشؤم بدعتهم ، والعجب أنهم يتكلمون في الصحابة ، ويسيئون القول فيهم ، ولا يتأملون كتاب اللّه حيث اثنى عليهم بقوله سبحانه :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
« 1 » إلى آخر السورة . فأثنى عليهم كما ترى فأخبر أن صفتهم مذكورة في التوراة والإنجيل كما أخبر به
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
« 2 » حتى قال أبو إدريس المفسر أن ظاهر هذه الآية يوجب أن الروافض كفار ، لأن في قلوبهم غيظا من الصحابة وعداوة لهم ، ألا تراه يقول
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
فبين أن من كان في قلبه غيظ منهم فهو من الكفار . وروى عن ابن عباس رضى اللّه عنه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « سيكون في آخر الزمان قوم لهم نبز يقال لهم الروافض يرفضون الإسلام فاقتلوهم فإنهم مشركون » « 3 » وروى عن ابن عمر رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يا علي تكون « 4 » أنت في الجنة ، وشيعتك يكونون في الجنة ، وسيكون بعدى قوم يدعون ولايتك ، يدعون الرافضة فإن وجدتهم فاقتلهم فإنهم مشركون » : فقال على وما علامتهم يا رسول اللّه ؟ فقال : لا يكون لهم جمعة ولا جماعة ويشتمون أبا بكر وعمر » . واعلم أن هذه المقاتلة التي رويناها عن الروافض ليست مما يستدل على فسادها ، فإن العاقل ببديهة العقل يعلم فسادها وينكر عليها ، فلا يمكن أن تحمل منهم هذه المقالات إلا على أنهم قصدوا بها إظهار ما كانوا يضمرونه من الإلحاد والشر
هامش
( 1 ) سورة الفتح 29 . ( 2 ) سورة الفتح 29 . ( 3 ) ولفظ الطبراني ( سيكون في أمتي قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون ) . قال الهيثمي اسناده حسن . ( 4 ) ولفظ الطبراني في الأوسط ( يا علي أنت وأصحابك في الجنة إلا إنه ممن يزعم أنه يحبك أقوام يرفضون الإسلام ثم يلفظونه ؛ يقرءون القرآن لا يجاوز القرآن ترانيهم ، لهم نبز يقال لهم الرافضة فإن أدركتهم فجاهدهم فإنهم مشركون . قلت يا رسول اللّه ما العلامة فيهم ؟ قال لا يشهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السلف الأول ) قال الهيثمي وفي سنده الفضل بن غانم وهو ضعيف .