يوهمه بأن قول القائل محمد صلى اللّه عليه وسلم وعلى رضى اللّه عنه لا لشخصين من الأشخاص المعينة .
يريد النبي صلى اللّه عليه وسلم والمسمى بعلى رضى اللّه عنه .
وكذلك يقول : أن المراد بإثبات الذات يرجع إلى نفسك ، ويؤولون عليه قوله تعالى
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
« 1 » ويقولون : الرب هو الروح ، والبيت هو البدن ، ويمهدون بكلامهم هذا أن لا إله ولا نبي سوى البدن على التصوير الّذي صوره حتى يقرروا عنده أن لا تكليف عليه ، ولا قطع له عن الراحة البشرية ، ويبتدءون بالدعاء لأهل البيت ويجتمعون بالسلخ عن الديانة ، وربما دعوا إلى الأئمة السبعة أو الأئمة الاثني عشر ، فإذا أجابهم الجاهل وأنس بهم قالوا : هذه الأئمة ناس مثلك ليس لهم شرف عليك ؛ هذه أسماء تذكر ولها سر معلوم أنها هي المدبرة للعالم بطباعها ، فيخرجونه عن الدين بمثل هذه الحيل . وإن صادفوا من له حرص على التنسك والعبادة كلفوه الوصال في الصوم أياما ، حتى إذا ضعف المسكين ومل عن جميعه ورأوا منه السلامة الظاهرة دعوه إلى ترك العبادات والإقبال على اللذات وصوروا له أن الأصل لهذه التكليفات في الأمور الشرعية مثل ما ذكرناه بشرط تفهم ، وربما صوروا للغر طريق التناسخ كما وصفناه قبل ، ثم يختمون كلامهم بنفي الشريعة ونفى الرسول والمرسل . نسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يكفى المسلمين شرهم فما هم إلا كما قال اللّه تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 2 » . لا جرم انهم في الآخرة هم الخاسرون .
هامش
( 1 ) سورة قريش 3 .
( 2 ) سورة النحل 108 .