ان اللّه عز وجل أعطاه الشفاعة في الخلق ، ولم يعطها إلى نبي قبله . والسادس :
ان الأنبياء قبله بطلت معجزاتهم من بعدهم ، ومعجزة محمد ( صلعم ) بهذا القرآن ثابتة مؤيدة « 1 » لا تفنى ابدا إلى حين زوال احكام الدنيا ، وطيها بالقيامة الكليّة .
الاعتقاد 30 : في الوصية بعد الرسول إلى الوصي
ويعتقد : بوصية الرسول ( صلعم ) إلى علي بن أبي طالب من اثني عشر وجها أحدهم : وجوب الوصية فقد تعرّض لها كتاب اللّه عز وجل بدليل قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
. يعني فرض عليكم كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
وقوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
: يعني مفروضة في أوقاتها ، والخير هو المال كقوله تعالى
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
وامّا الدين ففي قوله :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
يعني إلى الدين ، والشرط هاهنا غير عامل مثل قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً
والتقصير جائز واجب باجماع على كل حال ،
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ( ه ) .