تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ولنا في كل دور كرة * برز الاعراق فيها والقدم
نحن سكان السماوات العلى * نقسم الأنوار فيها والظلم
وغير ذلك ممّا هو مشهور في السير ، والتواريخ ، ومراجع الثقات :
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرها وصميمها
وان حصلت اشراف عبد منافها * ففي هاشم اشرافها وقديمها
وان فخرت يوما فان محمدا * هو المصطفى من سرها وكريمها
تداعت قريش غثها وثمينها * علينا فلم تظفر وطاشت حلومها
ونحمي حماها كل يوم كريهة * ونضرب عن جمارها من يرومها
بنا انتعش العود الذويّ وانما * بأكنافنا تفدي وتنمي ذمومها
وكنا قديما لا نقرّ ظلامة * إذا حاولت صفر الخدود نقيمها
وغير ذلك ممّا هو مشهور أيضا في السير ، والتواريخ « 1 » ، والتفاسير ، في حديث خطبة أبو طالب ، لخديجة إلى محمد ( صلعم ) أعظم عبرة لمعتبر ، لمّا جاء مع رسول اللّه ( صلعم ) ، ودخل إلى بيت خديجة في حفنة من حفدته فجلسوا وسلموا على خديجة ، فتكلم أبو طالب خطيبا وقال : « الحمد للّه الذي جعلنا من زرع إبراهيم ، وإسماعيل ، وجعل لنا حرما آمنا ، وبيتا محجوبا ، وبارك لنا في أولادنا الذين طبنا بهم ، وجعلنا الحكام على الناس ، ثم إن محمدا ابن أخي ، وهو واللّه لا يؤذن به رجل من قريش الّا رجحه ، ولا يقاس بأحد من غيرهم الّا فضله ، له رغبة في خديجة ، ولها فيه مثل ذلك ، والصداق ما سألته عاجلا ، وآجلا ، في مالي والسلام » . فإذا تأمل أهل التحصيل ، والبصيرة في هذا الكلام ، وتفهّموا هذا الخطاب ،
هامش
( 1 ) سقطت في نسخة ه .