تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

الاعتقاد 27 : في أن الأنبياء والأوصياء والأئمة لا يولدون من سفاح

ويعتقد : ان الأنبياء والأئمة صلوات اللّه عليهم لا يلدهم الكفّار ولا يولدون من سفاح ، ودليل ذلك قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ، رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
( وقوله ) :
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ
وقول إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام :
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
فأجاب اللّه دعوتهما ورد الخطاب إلى الصفوة من هذه الذرية في آخر الآية من سورة الحج :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ
ثم كشف اللّه عز وجل امر هذه الذرية التي أخرجت منها النبوة بقوله سبحانه في سورة القصص :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
وذلك انهم صبروا في الجاهلية على المشركين ، وفي الاسلام على المنافقين ولا يقدر أحد ان يدعي انه كان مؤمنا من قبل هذا القرآن سوى هذه العصبة من ذرية عبد المطلب المنحدرة من ذرية إبراهيم وإسماعيل وهم الخواص عليهم أفضل السلام ، وقد ثبت بذلك ايمان هاشم وعبد المطلب ، وأبي طالب ، وآمنه بنت وهب ، وخديجة والخواص منهم ، وانهم كانوا في تقية من قريش والجاهلية ، ويدل على ذلك أخبارهم ، وآثارهم ، وما ظهر