من النور في وجه عبد اللّه ، وما ظهر من المعجزات أيضا ، كسقاية عبد المطلب لمّا استسقى العرب فأسقى حتى اشتهر بذلك ، ونظمت العرب فيه الاشعار فمن ذلك ما تناقله الرواة ، ودوّنته في كتبها قول بعض العرب :
بشيبة الحمد أسقى اللّه بلدتنا * وقد فقدنا الحيا واجلوّذ المطر
فجاء بالماء جونيّ له سبق * سقى فعاشت به الانعام والشجر
من عزّ باللّه فالميمون طائره * وخير من شرفت يوما به مضر
مبارك الوجه يستسقى الغمام به * ما في الأنام له عدل ولا خطر
وما جرى في قضية الفيل لمّا قصد صاحبه البيت ليهدمه فهذا مشهور يعرفه كل من نظر في السير ، وقضية بئر زمزم وحفره ، وما كان به مشهور معروف ، وإلهام اللّه تعالى في حاله ، وقصته في ذبح عبد اللّه ، وحمله إلى الكعبة ، كفعل إبراهيم بإسماعيل ، وهو معروف ، ومشهور لا ينكر ، وقصيدة عبد المطلب التي يقول فيها :
أيها الداعي لقد أسمعتني * كلّ ما قلت وما بي من صمم
نحن آل اللّه فيما قد خلا * لم نزل قدما إلى عهد إبراهيم
نعرف اللّه وفينا سمة * صلة القربى ونوفي بالذمم
لم تزل للّه فينا حجة * يدفع اللّه بها عنّا النقم
بكتاب فصّلت آياته * فيه تبيان أحاديث الأمم
ان للبيت إله مانع * من يرمه بفساد يصطلم
رامه تبّع في أجناده * حميري الحي من آل إرم
هلكت بالغي منهم جرهم * بعد طسم وجديس وجشم
وكذاك الامر فيمن كاده * ليس امر اللّه بالامر الأصم