أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
وان أعظم فساد دخل في الدين يكون من طريق الاعمال امّا لرغبة ، وامّا لرهبة ، فيجب على المراقب ان يخاف اللّه ، ويخلص عمله ، فعاقبته عائدة عليه ، وهو مأخوذ به في ميعاده ، بدليل قوله :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
فهذا ملازم لجوهرها ، وبه ترفع درجتها ، ويحط شرفها ، واللّه سبحانه أولى بها كما قال ، وقوله الحق :
وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
.
الاعتقاد 100 : في أن النفس الآدمية لها بقاء بعد فساد جسدها
ويعتقد : ان اللّه تعالى لم يخلق هذا العالم سدى ، ولا نصب الشرائع « 1 » عبثا ، وانه تعالى لا يفسد البسائط الأبدية ، وانما الفساد واقع على الأجساد التي هي من عالم الخلق ، وان النفوس من عالم الامر ، الذي لا فساد له ، وجعل تعالى الدليل موجودا بيننا في حال وجود الأنفس مع أجسادها عند راحتها من الكد ، وفي النوم ، وذلك ان النوم ترك استعمال الحواس بالطبائع لمن فيه مرض ، وبعد الانتباه واليقظة ، ليدلها ان الموت بعده انتباه ، وراحة ، أو شقاء ، وعذاب ، ولمّا كان النائم في حال العدم ، وفي الحياة الماسكة
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .