هذه الأفعال ، وجب منعه من التصرف في الدين ، خوفا على أذية النفوس الطالبة الاقتداء بفعل اللّه تعالى الذي نبهت شريعة نبيه لزوم منع مال الأبوين ، لمن لم يبلغ الرشد خوفا عليه من التبذير مما لا ترضي به الشريعة ، ولا تأمر به الحكمة ، فهذا يكون عند اللّه مطيعا له ، وان كان داعيا من عند غير اللّه فهو في هذه الحالة يعبد الشيطان ، بدليل قوله :
وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
وأعظم مناد يدخل في الدين يكون من طريق الاعمال ، امّا لرغبة أو لرهبة ، فيجب على المراقب ان يخاف اللّه ، ويخلص عمله ، فعاقبته عائدة عليه ، وهو مأخوذ بها في معاده ، بدليل قوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
فهذا ما لزم لجوهرها وبه ترتفع درجتها ، واللّه سبحانه قال وقوله هو الحق :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
.
الاعتقاد 99 : في الإخلاص في الاعمال
ويعتقد : ان الاخلاص في الاعمال كلها واجب ، وانه تعالى لا يقبل عملا إلّا ، ما كان خالصا له ، اي لوجهه عز وجل فلا يشوبه رغبة في عوض ، ولا رهبة من « 1 » عقوبة ، ولا رأي ، ولا سمعة ، ولا طلب رئاسة ،
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .