كل الأمور المزاجية الظاهرة المحسوسة ، وهي التي لا يصل إليها ، ولا يفوز فيها الّا كل من تخلّص من نجاسة المعصية بعد الممات ، ولا يكاد يظفر بسعادتها الّا الذين زكت نفوسهم ورجحت عقولهم ، وسلموا من الآراء الفاسدة ، والاخلاق الذميمة ، والأهواء الرديئة ، والمعتقدات المضلة « 1 » ذوي الطباع السليمة ، المنهزمة اشخاصهم من كدورات الطبيعة ، المجتهدين في تأدية النواميس ، الصابرين على الأذية في الأعمال الصالحة ، الذين خلصوا ، وحصلوا على التوحيد الخالص ، ( ومعرفة قضايا « 2 » الخلقة ) ، والتدبر لمعاني الحكمة ، الذين عبّر عنهم في القرآن الكريم ، فقال :
يا أُولِي الْأَلْبابِ
و
يا أُولِي الْأَبْصارِ
وقال فيهم : ويعقلون ، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ، ويتدبرون ، ويعتبرون ، ويفقهون ، ويخافون ، ويخشون ، ويعبدون ، ويرهبون ، ويحنون ، ويطعمون ، ويطيعون ، ويبصرون ، فلهم أعدّت ، وزخرفت ، وزينت ، وفتحت أبوابها ، وشملت سعاداتها ، وتمت بركاتها وخيراتها .
الاعتقاد 82 : في الحساب والحشر والنشر
ويعتقد : انه لمّا قامت البراهين على صدق رسالة الأنبياء ، وكانوا قد اتفقوا عن آخرهم ، واعلموا أممهم ان لهم قيامة ، وحشر ، ونشر ، وجزاء ، وحساب ، على الخير ، والشر ، وكان سيد الأنبياء ، وخاتمهم محمد قد اخبر بمثل ذلك عن اللّه عز وجل لقوله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي
هامش
( 1 ) في نسخة ن وردت الضالة .
( 2 ) سقطت بنسخة ه .