العمل بدون القول ، لأنه لا يتم أحدهما الّا بقرينة ، فقرين النية القول ، وقرين القول العمل ، وفيه بيان المنافق من المطيع ، لان القول مكان النفاق ، فإذا اصحبه بالعمل كان الامر موقوفا ، فإذا داوم العامل على عمله ، وحافظ عليه مع الاجتناب لدواعي النفس في المحرمات المنهي عنها في الشريعة ، وحمّل النفس المشقة من غير رياء ، ولا طلب تفاخر ، علم منه عند ذلك أنه قد قرن القول بالعمل ، وشفعهما بالنية الخالصة ، فعند ذلك يوسم بالاسلام ، والايمان لمّا تظاهر بهذه الصفات ، لأنه اسما من الأسماء ، فلا يستحق هذا الاسم على الحقيقة الّا من أمن الناس من غوائله ، ومكره « 1 » ، وجوره ، وسوء نيته ، وصارت أخلاقه تابعة لاعتقاده ، فعند ذلك يؤمن على المال ، والدم ، والنسب ويصلح له ان يقدم ليوسم بالاسم ، ويستفاد منه أسباب الشرع ، واليقين باللّه ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والجزاء ، والثواب ، والعقاب « 2 » في الحشر ، والنشر ، والوعد ، والوعيد ، وأحوال الآخرة المستفادة من الرسل على الحقيقة ، والخلوص من غير شك في شيء منها ، ولا ريب .
الاعتقاد 74 : في الطهارة
ويعتقد : ان الطهارة على ضربين : أولا بالماء الطاهر ، والتراب النقي ، عند عدم وجود الماء ، على ما توجبه أحكام الشريعة ، للطخ أو للأثر ،
هامش
( 1 ) سقطت بنسخة ( ه ) .
( 2 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ( ه ) .