التي من اتبعهم عليه نجا ، ومن تخلّف عنها هلك ، لقول رسول اللّه ( صلعم ) « يتخلّف قوم من أصحابي عن حوضي ، فأقول يا ربي : أصحابي ، أصحابي ، فينادي مناد ، من السماء : انهم قد أحدثوا « 1 » بعدك ، في أهل بيتك ، فأقول : بعدا ، وسحقا » وقال سبحانه وتعالى :
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ
وقال سبحانه :
وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
ولمّا كان التتبع هو الاتباع ، والاجتهاد ، على ما يرضي اللّه ، ورسوله كقوله ( صلعم ) : « المرء يحشر مع من أحب » ورأينا النبي قد حثّ على طاعة علي ، واتباعه وعلى اتباع الأئمة من ذريتهما ، فتابعناه وتابعنا أولاده ، سيما وقوله ( صلعم ) : « لا يحبك يا علي ، الّا مؤمن ، ولا يبغضك ، الّا منافق » وقوله : « من احبّ عليّا ، فقد أحبني ، ومن ابغضه ، فقد عصاني » وقوله : « علي حليف الحق ، والحق معه حيث دار » وقوله : « الحسن والحسين إمامان ، وأبوهما خير منهما » وقوله :
« من سبّ علي فقد سبني ، ومن سبني فقد سبّ اللّه » ، وقوله : « فاطمة بضعة مني » وقوله : « علي مع الحق يدور ، حيث دار » ، وقوله : « علي مني وانا منه » ، وقوله : « انا مدينة العلم ، وعلي بابها » فبهذا نثبت بما أوردناه صحة اعتقادنا ، بان الدين هو التشيع ، وان التشيع هو التمسك بولاية علي بن أبي طالب ، والأئمة من ذريته ، وهو الايمان وفيه نزل :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) وردت قد خربوا .