أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « أهل الحق هم الجماعة وإن قلوا ، وأهل الباطل هم أهل الكفر والفرقة وإن كثروا » وقال تعالى :
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً وَأَنابَ
وقال :
يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
وقال أمير المؤمنين علي في بعض كلامه :
« أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون عند اللّه قدرا ، لأنهم زبدة الخلائق وخلاصة العالم ، وأهل العلم ، وطالبوا الآخرة ، وبناة « 1 » الخير ، وهم مبتلون من العوام والطغام بكل قول ، وشنعة ، وقصد بالأذية ، كفعل الدبور مع النحلة حسدا لما فيها من الخاصية » وقد سأل بعض الأئمة الأبرار بعض شيعتهم فقال له : يا ابن رسول اللّه ان شيعتكم مع قلتهم قد بلوا من العوام ، بأمور صعبة ، فقال « ان إبليس لمّا آيس من شيعتنا ان تصغي إلى قوله ، وتنكر ولايتنا ، اغرى بهم العوام « 2 » ، وسلّط عليهم الطغام ، وذلك غير قادح فيهم ، وان قلوا فهم اللب ، وإن اوذوا فلهم الاجر ، وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار » .
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه .
( 2 ) وردت في نسخة ( ن ) العامة .