تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
فكانت ولايته كمال الدين ، وتمام النعمة ، وقد التزمنا متابعة علي ، ولم نعتقد ما اعتقد غيرنا من خلاف رسول اللّه ، والطعن على أهل بيته ، وتقديم غيرهم بالتعصب ، والغلبة ، والحمية حتى آلت حالهم إلى سب علي ، وسب ذريته ، وتتبع « 1 » أهل بيته ، وهم مع ذلك من أمة محمد قابلين أوامره وشرعه ، فلمّا نظرنا ذلك ، قمنا فيما امر اللّه به ، ورسوله ، في متابعة علي ، وأهل بيته ، والمشايعة له ، وسميناه الايمان بالتشيع ، فانضموا إليه ، ومال إليه السواد الأعظم رغبة في الآخرة ، وقد طعن علينا أعداء الامام ، وسموا كل مؤمن يسلك هذا الطريق بسمات نفّروا بها العوام ولكن : [ إلّا الّذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا اللّه كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ] .

الاعتقاد 70 : في الاقتصار على العمل دون ما لا يستطاع

ويعتقد : ان الصواب في الاقتصار على الاعمال الموضوعة في الشريعة دون الزيادة فوق الطاقة ، وترك ما يشق ممّا هو زائد على المفروضات « 2 » ، فان النبي ( صلعم ) قال : « ليأخذ أحدكم من العمل ما يطيق لكي لا يبغض دينه ، فإذا بغض دينه ، بغض ربه ، فان هذا الدين متين ، فأوغلوا فيه
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها في نسخة ه . ( 2 ) في نسخة م وردت الفرائض .
تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 129 | علي بن محمد الوليد