تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العقائد ومعدن الفوائد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ويبدلوا الأوضاع ، ويتمادوا بذلك حتى يصير حال الناس إلى التعطيل ، وكفران النعمة ، وجحود « 1 » الربوبية ، وادعاء الفضيلة ، نصبا على الأموال ، ويقع الاخلال في حدود الشريعة ، ويبدأ النسل يفسد بخروجه عن حكم الشرع إلى السفاح ، فتقضي الحكمة الإلهية ، والعناية الربانية الحافظة العالم ارسال رسول بشريعة جديدة ، وأوامر لم تعهد ، فيعود امر اللّه إلى الصلاح على يد الرسول الثاني ، ولو جاءهم بالامر الأول لما وقع في نفوسهم منه قبولا ، إذ النفس مخلوقة على طلب ما غاب عنها علمه ، وزاهدة فيما تعلم أنه موجود معلوم ، فلهذا يقع التجديد والنسخ في بريته ، فهذا هو السبب في نسخ « 2 » الشرائع ، وتجديدها ، والمعتقد لهذه القضية مصيب في اعتقاده .

الاعتقاد 68 : في أن الحق بالفرقة القليلة

ويعتقد : ان الحق ابدا في الفرقة القليلة ، والخواص من الناس ، وان الباطل والضلال في الكثرة والعوام ، وقد قال اللّه تعالى :
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ
وقال :
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
وقال :
فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ
هامش
( 1 ) سقطت الجملة بتمامها أيضا بنسخة ( ه ) . ( 2 ) وردت في نسخة م نسق .