تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الولاية من حيث البشريّة ، وبعد اتّصافه بها هو مبدؤها من حيث الجهة الربّانيّة ، كما نقل عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : « قلعت باب الخيبر بقوّة ربّانيّة » « 1 » وورد في الحديث : « فإذا أحببته كنت سمعه الذي به يسمع ، وبصره الذي به يبصر » « 2 » . وذلك الاتّصاف لا يحصل إلّا بالتوجّه التامّ إلى حضرة الحقّ المطلق المتعالي سبحانه ؛ إذ به يقوى جهة حقّيّته ، فتغلب جهة خلقيّته إلى أن تقهرها وتفنيها من أصلها ، كالقطعة من الحديد المجاورة للنار « 3 » ؛ فإنّها بسبب المجاورة والاستعداد بقبول صفات الناريّه والقابليّة المختفية فيها تتسخّن قليلا قليلا إلى أن يحصل منها ما يحصل من النار من الإحراق والإضاءة وغيرها ، وقبل ذلك كانت مظلمة كدرة باردة ، فما ظنّك بالروح الإنسانيّة ، والنفس الناطقة القدسيّة القابلة للخلافة الإلهيّة ، والوجود الحقّاني بالتصفية والتسوية
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
« 4 » . وكيف لا ، وقد وقع في الآثار المأثورة أنّ للمقرّبين إلى الملوك الظاهريّة علامات وشواهد يعرفون بها ، ويتميّزون بها عن غيرهم ، ولهم جلالة وسلطان عند العساكر والجنود والرعيّة ، و
هامش
( 1 ) . راجع بحار الأنوار ، ج 21 ، ص 26 ، ح 25 نقل بالمعنى ؛ أمالي الصدوق ، ص 415 ، ح 10 باختلاف يسير . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 53 ، باب 17 تأكّد استحباب المداومة على النوافل . . . ، ح 6 . ( 3 ) . تبصره ، قوله : كالقطعة من الحديد . . . أقول : لا يخفى على أولى الدراية والنهى أنّ هذه التنظيرات التي وقعت في كلمات القوم في مثل المقام إنّما هي تقريبات للمقصود إلى الأذهان ، ومن باب ضيق مجال التعبير وفقد العبارة الوافية ببيان المراد ، وليست منطبقة على المقصود على ما ينبغي ، ومؤدّية للمطلوب كما هو حقّه ، فهي مقرّبة من وجه ومبعّدة من وجوه ، وكيف لا والحديد والنار موجودان عرضيان والطولية بينهما إنّما هي في وصف الحرارة وما يتبعها من الصفات والآثار ، ولكنّ المخلوق أيّما كان إنسانا أو ملكا أو غير هما فنفس ذاته من أفعاله تعالى وآثاره ، وأثر الشيء ليس بشيء في قباله ، فأثر الشمس ليس شمسا ، وأثر النار ليس نارا ، وأثر السراج ليس سراجا ، وصوت الإنسان ليس إنسانا ، فيتخيّل أنّه شيء وليس بشيء ، كما ورد في أصول الكافي ( ج 1 / 83 ) عن الإمام الصادق ( ع ) في باب صحّة إطلاق الشيء على اللّه تعالى : وأنّه شيء بحقيقة الشيئية » أي فليس غيره تعالى شيئا وموجودا على الحقيقة .سايه را تو شخص پندارى ز جهل * زين سبب شخص آمد نزد تو سهلچشم ، هدهد ديد وجان ، عنقاش ديد * حس ، چو كفى ديد ودل ، درياش ديدولمّا كان ذاته تعالى صرف الحقيقة الأصليّة النوريّة الواحدة بالوحدة الحقّة الحقيقيّة الإطلاقيّة التي لا مقابل لها أصلا ، وحقيقة الحياة الأزليّة الأبديّة التي لا ثاني لها ، ولذلك قيل : فما ثمّة شريك أصلا ، بل هو لفظ ظهر تحته العدم فأنكرته المعرفة بتوحيد اللّه الوجودي ، فوجودات الممكنات بأسرها آثار النور الحقيقي وأفعاله ، وذواتها صرف الفقر والربط بممسك السماوات والأرض وقيّوم الكلّ ، لا أشياء لها الربط ، ما للتراب وربّ الأرباب .همه هر چه هستند از آن كمترند * كه با هستيش نام هستى برندفنعم ما قيل :آهن چه آتش چه لب ببند * ريش تشبيه ومشبه را بخند( 4 ) . الحجر ( 15 ) الآية 29 .