فاردة ، لا تركيب فيها أصلا ، وهي حقيقة الحياة الأزليّة الأبديّة ، والوجود البحت الديموم ، المنزّه في حدّ ذاته عن شوائب العدم ، وسمات الإمكان ، وهو المصداق للفظة « الذات » والموجود ، والحيّ ، والعليم ، والقادر ، والمريد بنفس ذاته البسيطة ، ومع قطع النظر عن كلّ اعتبار وحيثيّة تعليليّة كانت أو تقييديّة ، انضماميّة أو اعتباريّة ، وله الضرورة الأزليّة البحتة ، والدوام البات المحض ، وليس غيره إلّا إشراقات وجهه ، ولمعات ذاته ، وآيات جماله ، ودلالات كماله ، وظلال ضوئه ، وأشعّة بهائه وتجلّياته ، المنبعثة عن كمال قدرته ، ونهاية علوّه ، وفرط جمعيّته ، وحيطته ، وشمول استوائه مع كلّ ماهيّة إمكانية ، وعين ثابتة بالإفاضة والإشراق والإضاءة والإظهار ، فيقذف بنوره المضيء على ظلمة العدم فيدمغها ، فإذا هي زاهقة ذاهبة ، وليست الماهيّات إلّا مظاهر تجلّيّاته ، ومرايا أنواره وآياته ، كما قال تعالى :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ
« 1 »
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
« 2 »
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ
« 3 » .
به نزد آن كه جانش در تجلّى است * همه عالم كتاب حق تعالى است
عرض اعراب وجوهر چون حروف است * مراتب همچو آيات ووقوف است
از أو هر عالمي چون سورهاى خاص * يكى زان فاتحه وإن ديگر ، اخلاص
نخستين آيتي عقل كل آمد * كه در وى همچو باء بسمل آمد
دوم نفس كل آمد آيت نور * كه چون مصباح شد در خانهء نور
سوم آيت در أو شد عرش رحمان * چهارم آية الكرسي همىخان
پس از وى جرمهاى آسمانى است * كه در وى سوره سبع المثاني است
نظر كن باز در جرم عناصر * كه هر يك آيتي هستند باهر
پس از عنصر بود سه جرم مولود * كه نتوان كرد اين آيات ، معدود
به آخر گشت نازل نفس انسان * كه بر ناس آمد آخر ختم قرآن
ثمّ ظهور تلك الماهيّات ليس إلّا بنفس ظهور الأنوار المفاضة ، وفي أنفسها
كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ
هامش
( 1 ) . فصّلت ( 41 ) الآية 53 .
( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) الآية 49 .
( 3 ) . يونس ( 10 ) الآية 92 .