تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيست رساله ( فارسي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على سيّد الأنبياء والمرسلين ، محمد خاتم النبيّين ، وآله الطيّبين الطاهرين . وبعد ، فيقول العبد الداثر الفاني أحمد بن محمد حسن الآشتياني قدّس سرّه : قد أمرني بعض أجلّة الإخوان ، وأعزّة الأقران - صانه اللّه تعالى من مكاره الزمان - بذكر المذاهب التي ذهب إلى كلّ منها فريق في باب « الوجود ، والموجود » وبيان المشارب التي يجب الوقوف عليها على وجهها لمن أراد الاطّلاع على مرام أرباب العرفان والشهود . فها أنا يا صديقي الأمجد ؛ وسنادي المعتمد ؛ أمتثل ما أمرتني به ، وأشرت إليه من سوق الكلام ؛ لإيضاح مقاصد الأقوام على نهج من الاختصار ، بحيث لا يسأم منه الحبيب ، ولا يخلّ بما يتفطّن به اللبيب ، حسب ما يوفّقني من هو موفّق لكلّ خير ، ومجير العباد في كلّ حال ، وهو حسبي ، ونعم الوكيل ، ومولاي وناصري ، فنعم المولى ونعم النصير . فأقول - وعلى اللّه التوكّل - : إنّه قد ذكر في محلّه ، وتقرّر عند أهله إنّ القائل بالتوحيد إمّا أن يقول بكثرة الوجود والموجود جميعا ، مع التكلّم بكلمة التوحيد لسانا ، واعتقاد به إجمالا وهو التوحيد العامي ، وأكثر الناس قد حطّ رواحل أفكارهم بفناء هذا المقام ، وهذا هو الذهاب إلى البينونة العزليّة ، وإثبات الاستقلال للآثار الرشحيّة ، ولا سيّما على القول بالتباين الذاتي والتخالف الجوهري ، كما نسب إلى طائفة من المشّائين . وقد حكي أنّ ذهابهم إليه مبنيّ على قيام البرهان على ثبوت العلّيّة في الوجودات ، وذلك يصادم القول بتحقّق السنخيّة للعلّة مع المعلولات ، وقد غفلوا عن كون إنكارهم لمطلق المناسبة حتّى في الثبوت المطلق ، والظهور المرسل ، وجحدهم للإيمان بثبوت التشكيك بنحو الشيئيّة