بعضدي علي وقال : « هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله - ثم مد بها صوته فقال : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب » « 1 » .
قلت : وهذا حديث جابر أخرجه عنه - عليه السلام - من طريقين « 2 » .
قلت : وفي الأحاديث على هذا كثرة عدد بحيث أنه لا يجحدها أحد وإنما يؤولها أو يعلها بغير دليل ولا علم ليخرجها عما دلت عليه من حسد « 3 » .
قلت : وقد أجمعت صفوة العترة - عليهم السلام - أن المراد بها ما يتبادر إليه التشبيه فلا يعبأ بعد ذلك بكيد من عاند وند .
قلت : والمراد أن من لم يأخذ « 4 » علم النبي وحكمته عن أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه في الجنة فهو كمن يقصد لقضاء غرضه من غير باب مدينة احتوت على جميع أغراض الناس فمن رام قضاء غرضه من غير أن يقصدها أو يأخذها من غير ما خرج من بابها أو يريد التسور من وراء حجابها « 5 » فهو على خطر ولا يأمن أن يؤول أمره إلى ضررين ، يعني أن العلم والحكمة الذي لا يشوبها باطل ولا
يكدرهما كيد من هو عن الدين عاطل فهو العلم والحكمة المأخوذتان عمّن هو لعلم رسول اللّه وعاء وذلك من هو على الحق والطريق الأسوى [ 28 أ - أ ] وذلك هو - واللّه - أمير المؤمنين وسيد المسلمين علي - كرم اللّه وجهه - في الجنة آمين .
قلت : فإذا عرفت هذا فها أنا أفصل لك تفصيلا شافيا وأبين لك بيانا ظاهرا
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 232 ) ، العمدة لابن البطريق ( ح / 480 ) .
( 2 ) ينظر الشافي ( 3 / 232 - 233 ) .
( 3 ) في ( ب ) : أحد .
( 4 ) في ( أ ) : من يأخذ .
( 5 ) في ( أ ) : أحجابها .