تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فمتى روينا عن غيره خبرا علمنا أنه - عليه السلام - غير جاهل به إلّا أن يكون وقع ذلك الحديث في حال غيبته عن النبي فالرواية عنه - عليه السلام - وعن غيره تصح ممن ثبتت عدالته ، ولكن ترجح روايته - عليه السلام - بما شهد له النبي من أنه أكثرهم علما ، وقوله : « أدر الحق معه حيث دار » « 1 » ومن كونه أقضاهم ، ومن حيث ثبتت عصمته بما قدمنا فيؤمن منه - عليه السلام - الخلل في أقواله وأفعاله ورواياته وغير ذلك من الوجوه التي يعرف له الاختصاص بها على سواه وبما صح أنه أعرف بأحوال النبي وقصوده ظاهرا وباطنا [ 30 - ب ] لاتصاله به في الأوقات والمنازل وسوى ذلك . قلت : ويؤيد هذا أيضا ما رواه المنصور باللّه - عليه السلام - أيضا بعد النصف الثاني من الجزء الثاني من ( الشافي ) بطريقه إلى مجموع الفقه للإمام زيد بن علي - عليه السلام [ عنه ] « 2 » وبسنده المرفوع إلى أمير المؤمنين كرم اللّه وجهه في الجنة أنه قال : « ما دخل نوم عيني ولا غمض رأسي على عهد رسول اللّه حتى علمت ذلك اليوم ما نزل به جبريل من حلال أو حرام أو سنة أو كتاب أو أمر أو نهي وفيمن نزل » « 3 » . ثم قال - عليه السلام - عقيب هذا : ولا شك أن أولاده أعلم بعلمه من غيرهم وهذا في علم الشريعة ، وأما علم الأصول فالكل يقر أنه ما علم لأحد من الصحابة رضي اللّه عنهم من الكلام الواسع البليغ مثل ما روى له - عليه السلام - وإن كان يوجد من ذلك ما يعرف به أنهم كانوا عدلية وخطبه ورسائله تشهد بذلك وجميع ما ذكرنا ، ثم قال - عليه السلام - : فيكون أولاده - عليهم
هامش
( 1 ) جزء من حديث أخرجه الترمذي في سننه ( 5 / 592 ح 3714 ) ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 135 ح 4629 ) ، والرازي في تفسيره ( 1 / 205 ) ، وابن البطريق في العمدة ص ( 300 ح 504 ) . ( 2 ) ساقط في ( أ ) . ( 3 ) حلية الأولياء ( 1 / 67 ) ، كفاية الطالب الباب ( 58 ) ص ( 191 - 195 ) ، إسعاف الراغبين ص ( 162 ) ، طبقات ابن سعد ( 2 / 338 ) .