تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
المعتقدات وفي الأديان عن أب فأب عن آبائهم الأولين عن أمير المؤمنين [ 20 - ب ] عن سيد المرسلين ، عن رب العالمين فهم جميعا على النهج القويم ، والصراط المستقيم ، وتفريق بعضهم بين الأئمة الهادين ، واختاروا لهم من أحد البطنين أئمة معدودين اثني عشر مخصوصين ، ولا إشكال أنهم من النجوم الهادين ، وممن وجب حبهم مشروطا بحب الباقين ، وإذا فات الشرط فات حبهم ومودتهم أجمعين ؛ [ 19 أ - أ ] لأن المفرق بينهم كالمفرق بين النبيين ؛ فلهذا شابه من شابه من اليهود والنصارى العاصين ؛ الذين جعلوا القرآن عضين ، فو ربك ليسألنهم اللّه أجمعين ، عما كانوا يعلمون
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
[ الشعراء : 227 ] . فإذا تقرر عندك هذا عرفت أن صفوة الزيدية هم الشيعة المقصودون بتلك الأحاديث النبوية ، والمخصوصون عن غيرهم من فرق المتشيعين ، وغيرهم من الذين صاروا في آرائهم عامهين ، إذ أدلة المودة من الكتاب والسنة لم تفصل بظاهرها ولا بمضمونها تخصيص فرق منهم بالمودة والمحبة ونحو ذلك عن فريق منهم ، ولا أنه يجوز موالاة فريق منهم وبغض فريق بغير عصيان ولا فسوق ولا اعتقاد سيئ ومروق ، بل هم على دين المصطفى والمرتضى وعلى ما مات عليه أهل الكساء ، وقد جمع موالاتهم على شروطها وأكملها صفوة شيعتهم الزيدية المحقة . قلت : ولا بد لهذا من زيادة في مواضع فيما يأتي - إن شاء اللّه تعالى - إذ يترتب على معرفته صحة الاعتقادات وأكثر العبادات . قلت : وهذا أوان شروعي فيما وعدت بالاتيان به مما يخص الزيدية وإمامهم ، وصلوات اللّه وسلامه على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ومن حذى حذوهم واقتدى