تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
وتقول فعل العبد كان علينا التزام الدليل أنا ما قلنا ولا اعتقدنا إلا ما قاله الرسول ودلت عليه العقول وتلقاه الوصي والأمة بالقبول « 1 » . وقال عليه السلام في آخر هذا الجزء الثالث من ( الشافي ) « 2 » أيضا وأما قوله : إنا نبغض الصحابة فالجواب : أن محبة الصحابة واجبة على أهل البيت وسائر المسلمين لأجل إسلامهم وعنايتهم « 3 » في الإسلام ونصرة النبي ما لم يقع من أحدهم « 4 » مخالفة على إمام الحق أو تبديل على ما فارقوا عليه النبي أو استئثارهم بما غيرهم أحق به ولا دلالة مع المستأثر بذلك يلقى اللّه بها تخلصه وحسبنا أن الكلام إلى اللّه ، ثم قال عليه السلام عقيبه : ولم يتم لنا الوقف على هذا الذي وقفنا عليه في أمر المستأثر على أمير المؤمنين علي - كرم اللّه وجهه في الجنة - وعلى العترة الأكرمين إلا بعلاج شديد فلو اعترف أحوال أهل البلاد - يعني بلاد الزيدية - قبلنا [ 155 أ - أ ] خواصهم وعوامهم لعرف « 5 » الإقدام منهم على سب المتقدمين المستأثرين على أمير المؤمنين وعلى العترة الطاهرين والإزراء عليهم واللعن والحكم باستحقاقهم العقاب قطعا . قال عليه السلام : وصار الجميع - يعني من الزيدية يخاصمنا لما تعجلنا بالقول بالوقف في هذه المسألة والمعامل في الاعتقاد هو رب العباد فمنه الابتداء وإليه المعاد ، وكل نفس بما كسبت رهينة ، ثم قال عليه السلام : وقد علم اللّه تعالى ومن عرف الأحوال أنا منهم في علاج في هذا الباب « 6 » .
هامش
( 1 ) الشافي ( 3 / 63 - 65 ) . ( 2 ) الشافي ( 3 / 271 ) . ( 3 ) في ( ب ) : وعصابتهم . ( 4 ) في الشافي : من واحد منهم . ( 5 ) في ( ب ) : يعرف . ( 6 ) ما بين القوسين في الشافي ( 3 / 271 ، 272 ) المطبوع .