فأما ملك التصرف فهو ثابت له إذ ليس الإمامة وقوع التصرف بل ملك التصرف وملكه عليه السلام لذلك ثابت من وقوع النص وبعد موت النبي بلا فصل ولا يضر عروض الموانع كالوصي فإن الوصية إليه تثبت حال حياة الموصى بمعنى أنه يملك التصرف ويكون أحق ممن سواه من وارث وغيره ونفاذ التصرف موقوف على وفاة الموصي « 1 » ولا يحتاج الوصي إلى تجديد أمر في جواز تصرفه ونفاذه من وارث ولا غيره ؛ بل ما أودعه [ 156 أ - أ ] الموصي كاف في ذلك فكذلك يكون هاهنا أو يكون تصرفه وقت الإمكان ومع العذر يكون موسعا له بين طلب حقه أو تركه .
وأما معالم الدين فالأغلب على أكثرها الاستقامة خصوصا في أيام الشيخين وكانوا « 2 » يرجعون إليه عليه السلام في غالب ما أشكل عليهم بعد استيلائهم على الأمر فكم قال عمر لولا علي لهلك عمر وقوله : لا أبقاني اللّه لمعضلة ليس « 3 » فيها أبو الحسن [ وغير ذلك ] « 4 » .
قال عليه السلام « 5 » : فلو قال لهم في ذلك الوقت وقد عمت الردة أقطار العرب وعظم الخطب ودخل بعض أهل الردة إلى المدينة المشرفة أنا الإمام وأنتم ظلمة فيما استأثرتم به علينا واستبديتم به دوننا « 6 » وسلبتموه منا بل هو لنا دونكم بحكم اللّه ونص كتابه ورسوله وإن خطأكم ظاهر وإنكم معتدون فيما دعيتم إليه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : نفاذ الموصى .
( 2 ) في ( أ ) : وكان .
( 3 ) في ( ب ) : لم يكن .
( 4 ) ساقط في ( أ ) .
( 5 ) الشافي ( 3 / 222 ) بتصرف .
( 6 ) في ( أ ) : واستبددتهم دوننا .