تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
يقول : ( خذله من أنا خير منه ، ومن خذله لا يستطيع أن يقول ) « 1 » نصره من هو خير مني ، وأنا جامع لكم أمره استأثر فأساء الأثرة وجزعتم فأسأتم الجزع ، وللّه حكم واقع في المستأثر والجازع ، ثم قال عليه السلام عقيبه : فهذا قوله عليه السلام في عثمان فهل ترى قولنا زاد على قوله أو نقص فكيف تدعي مخالفتنا للرسول وأن ذلك الذي حملك على سبنا وبغضنا ، وكيف تبغضنا على قضاء اللّه فينا ، وقدره علينا والرضى بقضاء اللّه واجب ، وساخطه كافر عند المسلمين ، ثم قال عليه السلام : ومن كلامه - يعني [ 154 ب - أ ] فقيه الخارقة - في خارقته أنا لا نقدر على تحريك ساكن ولا تسكين متحرك - وأراد بذلك الانقطاع إلى اللّه عز وجل - فكان كتسبيح عجوز « 2 » البدوية الذي تروي عنها علمها « 3 » إياه بعض السفهاء أنها قالت : سبحان اللّه قبل اللّه ، سبحان اللّه بعد اللّه ، أرادت القرب فبعدت ، والفوز فما سعدت ، أرادت الانقطاع إلى اللّه عز وجل فانقطعت عن اللّه لأن من أضاف إليه سبحانه القبيح « 4 » فقد جاهره بالكفر الصريح . قال عليه السلام : وإن قلنا لا يقبح منه كان الجرم أكبر على قدر عظم الحال بتعاظم قبح مذموم الخلال « 5 » فقد وقعت أيها الفقيه في حيرة البقة مع شدة الألم من فورة القرم إلى أكل لحومنا وقد أوضحنا لك منع الدليل لك عن ذلك بأنا لا نذم على قضاء اللّه إن كان ما ذهبنا إليه عندك باطلا ، واللّه تعالى يقضي بالحق وليس شيء هنالك غير الخالق والمخلوق إلا أن ترجع إلى الحق [ 187 - ب ]
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : فكانت لتسبيح عجوز . ( 3 ) في ( ب ) : لعلمها . ( 4 ) في ( أ ) : القبح . ( 5 ) في ( ب ) : بتعاظم مفهوم الحلال .