تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ثم قال عليه السلام عقيب هذا : وأما منقصة « 1 » أهل البيت أو مذمتهم فلا تجوز ، وإن أراد حكاية الحال وإنهم غلبوا على حقهم ومنعوا منه بالشدة والعنف « 2 » وأن قيامهم في ذلك وإنكاره لا يؤمن أن يلحق الإسلام وأهله وهن أعظم مما جرى عليهم ، فقد كان ذلك هو الواجب اعتقاده ولا تصح ولايتهم إلا باعتقاد أن عليا عليه السلام أولى بذلك المقام بنص الكتاب العزيز وكلام النبي الكريم . قلت : وأما قول فقيه الخارقة الذي أشرنا إليه سابقا من قوله وتعجيز الوصي ونحوه « 3 » فقد أجاب الإمام عليه السلام على ذلك في مواضع من ( الشافي ) فمنه في الربع الأخير من هذا الجزء الثالث من ( الشافي ) « 4 » ما لفظه أو معناه وذلك ( قوله ) أنه لا نقص على الوصي في غلبتهم له على حقه وما هو أولى به وهو أعذر من هارون عليه السلام لما غلبه بنو إسرائيل « 5 » حين عكفوا على عبادة العجل في غيبة موسى عليه السلام واستضعفوه وكادوا يقتلونه ، وقد بقي مع هارون - عليه السلام بني يهودا وهم ألوف كثيرون ولم يبق مع الوصي عليه السلام إلى الخلص من فضلاء الصحابة وأهل بيته وهم أنفار معدودون معروفون ، وقد مال عنه الأكثرون ، واستضعفوه وكادوا يقتلونه حتى قال أبو بكر في صلاة الصبح لا يفعل خالد ما أمرته به . . الخبر . قال عليه السلام : ومع قهرهم له عليه السلام لا يدل على أنهم أولى بالحق منه
هامش
( 1 ) في ( ب ) : وأما منقصته . ( 2 ) في الشافي : والضعف . ( 3 ) في ( ب ) : وقوة ونحوه . ( 4 ) الشافي ( 3 / 202 ) وانظر ص ( 188 ) وما بعدها . ( 5 ) في ( أ ) : بني إسرائيل .