المسألة - يعني مسألة أفعال العباد - متدافعة وأنه قد ذكر عشرة مذاهب عن نفسه . - قلت : وعن أهل نحلته .
قال - عليه السلام : فإن زاد على ذلك ( ذكرنا له
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
[ الكهف : 49 ] فلوا استقاموا ) « 1 » على واحد حسنت مكالمته وإن كان لا يشعر بما يقع منه من تناقض الأقوال .
قال - عليه السلام : وقد كررنا ذلك مرارا - في الجواب الشافي - وأنه تارة يجعل الأفعال كلها من اللّه تعالى ويقول : أن من قال بخلاف هذا فهو من المجوس
وأخرى يقول : أنها من العبد وأن الجهمية مجبرة ، وتارة يقول أن المبتدأ خلق من اللّه وكسب من العبد [ ويقول : إن المتولد خلق من اللّه ] ، وأخرى يقول : إنها فعل لفاعلين ، وتارة يقول : إن القول بأنها من اللّه كقول جهم باطل ؛ والقول بأنها من العبد باطل ، وتارة يقول : أنه يأخذ بهذين المذهبين معا بعد أن قضى ببطلانهما ، وتارة يقول : أنه يأخذ بالوسط منهما ولا ثالث لهما ، وتارة يقول :
تاهت العقول عن معرفة هذه المسألة ، وتارة يقول : إن اللّه خالقهما وإن كانت للعبد قدرة واختيار لكنها منوطة « 2 » بمشيئة اللّه - سبحانه وتعالى - وتارة يقول : إن القدرة غير صالحة للضدين فنفى بذلك الاختيار إلى غير ذلك من جهالاته وضلالاته التي لا يعلم أن أحدا بلغها لا محق ولا مبطل . انتهى كلامه عليه السلام في هذا الموضع « 3 » .
وقال عليه السلام : فيما يقرب من آخر الجزء الثاني من ( الشافي ) « 4 » على حد
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ذكرنا آية فلو استقاموا .
( 2 ) في ( أ ) : متوسطة .
( 3 ) في ( أ ) : هذا الخوض .
( 4 ) الشافي ( 2 / 156 - 157 ) .