تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلوغ الأرب وكنوز الذهب في معرفة المذهب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يكون له « 1 » معنى وفائدة وهي : أن يمتنع الناس عنها ولا يختاروا إيجادها ؛ فلو كانت أفعال العباد خلقا من اللّه تعالى « 2 » وكذلك الكلام القبيح الذي يسمعونه عند المجالسة وكذلك السلام عليهم وعيادة مرضاهم ؛ فإذا كانت هذه الأشياء خلقا للّه سبحانه وتعالى لم يكن للمنهي عنها فائدة . انتهى ما أردت نقله هنا من أول الجزء الثاني من ( الشافي ) . قلت : وقال عليه السلام فيما يقرب من الربع الأخير من الجزء الثاني أيضا من ( الشافي ) « 3 » وذلك ما لفظه : وزعم الفقيه يعني فقيه الخارقة الجبري القدري - [ أن القدري ] « 4 » من أضاف فعل العباد إليهم فيكفيه في ذلك أن الإضافة إن كانت فعل المضيف صحت إضافة أفعال العباد إلى اللّه تعالى « 5 » ؛ فكيف يذم من أضاف الصواب وإن لم يكن فعله الإضافة وهي فعل اللّه خلقها وأحدثها ؛ فما الذي يستحق به الذم فتأمل هذا إن كنت من أهل ذلك ، ثم قال عليه السلام : ولذلك أريناه من أقبح المذهب « 6 » ليصح شبهه بمذهب المجوس ، ثم قال عليه السلام : وأهل البيت عليهم السلام مطبقون على نفي القبائح عن اللّه تعالى ومعهم شهادة ذلك ؛ فمن ذلك ما نروي بالإسناد الذي رفعه عليه السلام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم اللّه وجهه في الجنة - وقد سأله الشيخ الشامي عن مسيره إلى الشام أكان بقضاء وقدر ؟ فقال عليه السلام [ 146 أ - أ ] : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما قطعنا واديا ولا علونا قلعة « 7 » إلا بقضاء وقدر ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : أن يكون لها . ( 2 ) وردت العبارة في الشافي بلفظ : فلو كانت أفعال العباد خلقا من اللّه تعال : توجد فيهم لكانت مجالستهم خلقا للّه . ( 3 ) الشافي ( 2 / 163 - 164 ) . ( 4 ) ساقط في ( أ ) . ( 5 ) في الشافي : إضافة أفعال العباد إليهم . ( 6 ) وردت العبارة في الشافي بلفظ : ولذلك أريناه من أحق باسم القدرية ومن يتوجه إليه اللوم ومن مذهبه أقبح المذهب . ( 7 ) في الشافي : تلعة .