قلت : ثم قال عليه السلام فأطلق عليه السلام - في أول كلامه بأن مسيرهم الذي هو طاعة اللّه - سبحانه وتعالى ، وجهاد في سبيله كان بقضاء وقدر ؛ وأراد بذلك أنه كان بأمر اللّه سبحانه وتعالى وحكمه ، وكان الشيخ يظن أنه أراد ما يذهب إليه المجبرة القدرية من أن ذلك كان بجبر منه تعالى واضطرار ؛ فلما عرف - عليه السلام - أن الأمر قد التبس على الشيخ بينه له بأوضح بيان ، وأقام عليه أوضح برهان ، ونبه « 1 » على أن القضاء منقسم إلى معان وفي هذا مقنع لمن أنصف .
قلت : وقد تقدم ذكر أقسام القضاء من كلام ( الأساس ) وشرحه « 2 » .
قلت : ثم قال عليه السلام في هذا الموضع من هذا الجزء الثاني من ( الشافي ) « 3 » : وكذلك فالمروي عن الشعبي قال سئل أبو بكر عن الكلالة فقال :
رأيت رأيا فإن يك خطأ فمني ومن الشيطان ، وإن يك صوابا فمن اللّه ، وفي بعضها : واللّه ورسوله بريئان من ذلك « 4 » ، ثم قال عليه السلام : وعن أبي شمر قال : إن أبا بكر صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه فقال : إن هذا الأمر من اللّه وإلى اللّه فقال عمر : إلا المعاصي فقال : اللهم اغفر لي فإني لم أذهب هناك ألا إن المعاصي ليست من اللّه ، ثم قال عليه السلام : وبهذه الطريق « 5 » - يعني بسنده - ما رفعه إلى الحسن قال : أتى عمر بن الخطاب بسارق فقال : ما حملك على ذلك ؟
فقال قضاء اللّه علي يا أمير المؤمنين وقدره فأمر بقطع يده وضربه ثلاثين درة
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ودل أيضا .
( 2 ) انظر : شرح الأساس ( 1 / 259 - 262 ) .
( 3 ) الشافي ( 2 / 164 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة والطبري وسعيد بن منصور من رواية الشعبي ، كما رواه الدارمي والبيهقي وذكره السيوطي وصاحب الكشاف . انظر : الشافي ( 2 / 164 ) حاشية ( 1 ) .
( 5 ) في ( أ ) : وبهذا الطريق .