ويجوز من غيره مع تكامل ما ذكر فيه قال : وسمي المحتسب محتسبا لأنه يحتسب في جميع أموره بما يرضي اللّه تعالى ) .
الفرع الثاني منها : هو ما قاله بن الإمام عليه السلام في أثناء المقصد السادس من ( الغاية ) « 1 » وشرحها ما لفظه : اعلم أن في كون الحاكم مقلدا ثلاثة أقوال :
أولها : أنه لا يصح حكم المقلد .
وثانيها : أنه يصح ؛ لأن التقليد طريق القاصر عن الاجتهاد ، وكما يقلد في قيم المتلفات [ 135 أ - أ ] قيل : وهذا أولى لئلا تعطل الأحكام وتضيع الحقوق لقلة المجتهدين خصوصا في زماننا هذا .
وثالثها : أنه يصح لتعذر الاجتهاد . انتهى كلامه هنا - - عليه السلام - .
الفرع الثالث منها : وهو أيضا ما قاله ابن الإمام - عليه السلام - في هذا المقصد السادس أيضا من ( الغاية ) وشرحها وذلك قوله : مسألة المفتي الفقيه ؛ وهو من قام بالفقه فلا « 2 » بد من معرفة علمه وعدالته - يعني أن المستفتي لا بد أن يعلم أو يظن علم المفتي وعدالته تصريحا وتأويلا - فلا يستفتى فاسق التصريح اتفاقا لعدم الثقة به ولا المتأول ؛ لأنه إذا أخطأ في الأدلة [ 162 - ب ] القطعية كان أولى أن يخطئ في الأمارات لكونها أخفى من الأدلة [ القطعية ] « 3 » فيقوى الظن بخطئه فيها ، ولا يجوز العمل بما ظن خطاؤه ومعرفة علمه وعدالته « 4 » يعرف بالخبرة أو
هامش
( 1 ) غاية السئول ( 2 / 664 ) .
( 2 ) في شرح الغاية : وهو من قام به الفقه .
( 3 ) ساقط في الأصول وما أثبتناه من مصدر المؤلف شرح الغاية .
( 4 ) في شرح الغاية بعد هذا ما لفظه : ( وقال الكعبي بجواز استفتائه لأن تحاشيه عن الكذب والخطأ واعتقاده لقبح ذلك يحصل الظن بصدقه قلنا : إن سلم فإنما يحصل الظن بمطابقة خبره لاعتقاده وأما ظن إصابته للحكم مع العلم بخطئه في القطعيات فبعيد حصوله ومعرفة علمه وعدالته بالخبرة أو بالشهرة . . . إلخ ما هنا .