قلت : فمتى غلب على ظن هذا الفقيه الناظر المقلد صحة قول من أي أقوال صفوة العترة عليهم السلام أو من أقوال من أقوالهم فهو مذهبه الذي يجوز العمل به في الظنيات .
قلت : ولأجل هذه الأمور التي ذكرناها ونحوها حصلت التقوية من الشيوخ [ 134 أ - أ ] والتضعيف والتشكيل عند مذاكراتهم في أقوال العلماء الفروعية بالرموز التي اصطلحوا عليها المعروف « 1 » في البسائط الجامعة لأقوالهم .
قلت : ولأجل هذه الوجوه أيضا استحسن علماء صفوة العترة ومن أقوالهم من أقوالهم جميع أقوال علمائهم وعلماء غيرهم في بسائط كتب فقههم .
قلت : فأما أقوالهم فوجه حسن جمع ذلك ظاهر ليحصل النظر فيها فيتحرى الناظر البصير « 2 » لمذهبه ونحوه أحراها ويعرض عن أضعفها ويرد ما خالف منها جميع أقوال العترة أو خرق إجماعها ولئلا يتعدى ما قد حصل عليه إجماعها أو نحو ذلك .
قلت : وأما وجه استحسانهم لجميع أقوال علماء العامة فلوجوه :
منها : إنما صادف منها موافقا لأي أقوال علماء العترة فتظافر الأقوال على شيء واحد يزداد ذلك الشيء قوة كتقوي الحديث بالحديث ؛ ولذا قال الإمام المنصور باللّه عليه السلام في أثناء الكراس الرابع من الجزء الثالث من ( الشافي ) « 3 » ما لفظه : إذ ليس في الشرعيات مما وقع فيه الخلاف إلا وقد قال به من ابتدأه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : المعروفة .
( 2 ) في ( ب ) : النظير .
( 3 ) الشافي ( 3 / 91 ) .