المتشابه بالمحكم والباطل بالصادق ونحو هذا من دون تبيين لذلك .
قلت : وبيان ذلك أنه إذا قال المستفتي للمحدّث مثلا : ما ( على ) « 1 » صاحب الخطأ والنسيان ؟ فيقول المحدث ( مثلا ) « 2 » : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 3 » ثم يقول عقيبه رواه الطبراني في معجمه الكبير والحاكم في مستدركه « 4 » وقال إنه على شرط الشيخين .
قلت : وهذا وأمثاله هو غاية تصحيح المحدث للحديث فيجيب على هذا الأصولي بأن يقول مثلا هذا الحديث لا بد من حمله على غير ظاهره لأن حمله على ظاهره يفضي إلى الكذب في كلام النبي [ 163 - ب ] للقطع بوقوع الخطأ والنسيان من بعض الأمة وهذا الحديث ظاهره نفيها عن جميع الأمة فلم يبق إلا وجوب حمله على نفي حكم « 5 » من الأحكام الدنيوية أو الأخروية وذلك كالعقوبة أو الضمان أو الذم أو القضاء .
قلت : أو يستفتيه مثلا هل يجب الوضوء من مس الذكر ؟ فيقول المحدث مثلا : نعم وذلك لأنها روت بسرة بنت صفوان أن النبي قال : « من مس ذكره فليتوضأ » « 6 » ثم يقول في تصحيحه : وهذا الحديث أخرجه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم فيقول الأصولي مثلا : لكن خبرك هذا
هامش
( 1 ) ساقط في ( ب ) .
( 2 ) ساقط في ( ب ) .
( 3 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 3 / 1430 ) ، والحاكم في المستدرك وصاحب المجمع ( 6 / 250 ) وغيرهما .
( 4 ) في ( أ ) : في المستدرك .
( 5 ) في ( ب ) : على اضماره نفي حكم .
( 6 ) أخرجه مالك في الموطأ ص ( 42 ح 58 - 62 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 223 ) ( 5 / 194 ) ، ( 6 / 406 ) ، وأبو داود في سننه ( كتاب الطهارة 69 باب الوضوء من مس الذكر ، والترمذي في سننه كتاب الطهارة الباب ( 61 ) ، والنسائي في ( 1 ) كتاب الطهارة ( 118 ) وغيرهم .